إفلات الأصابع

محمد خير

في فسيفساء من حكايات صغيرة، وأطياف شخوص قادمين من عوالم مختلفة، شيّد محمد خير هذا المعمار الروائي الفريد على مهل كمن يُصقل اللبِنات ويُحكم زخرفتها قبل أن يضعها في أماكنها الدقيقة في هذا البناء. وكل حكاية، وكل شخص هامشي هو خيطٌ يمتد ليلتقي بعد فترة من التقدم في السرد بخيط آخر ليلتئم النسيج. رحلة على الخط الفاصل بين شفافية الحلم وواقع شديد القسوة حد الكابوس. عالم قديم يتداعى بوتيرة متسارعة، فهل يجد هؤلاء زاوية تعصمهم من الغرق.

الوصف

يخرجُ سيف، الصحفي المُحبَط والمنعزل، في مهمة عمل طويلة وغامضة مع بحر الهارب من البلاد والعائد إليها اضطرارا. وفي رحلة تشبه رحلة النبي موسى مع الخضر، يريه هذا الغريب العائد ما لم يكن يتوقع وجوده تحت سمعه وبصره الذاهلين من صدمات الواقع.
مصائر تتقاطع بين مدن وبلدات على طرفي المتوسط. قرى بأكملها من هذه الضفة تلقى حتفها غرقًا، ومدنٌ من الضفة الأخرى تشتعل بالحروب العرقية. أشرف ويحيى وعلياء وليلى وبحر وسيف. قدر يحوّم فوق رؤوس هؤلاء الناس كلعنة، ومن أخطاء صغيرة تنحرف مصائرهم نحو المجهول، وتتقاطع فوق خريطة هذه المتاهة السردية.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “إفلات الأصابع”